خليل سركيس

80

تاريخ القدس ( تاريخ اورشليم )

القدس وتحصنوا فيه فكره حنانى أن يقام قتال في بيت اللّه ولذلك أمر رجاله أن يكفوا عن القتال بعد أن وكل نحو ستة آلاف بحراسة يوحانا حتى إذا خرج هو أو أحد أتباعه يقبضون عليه وطلب حنانى من يوحانا الصلح فأبى لأنه آتى من أدوم نحو 20 ألف رجل بالسلاح والعدد فأغلق حنانى أبواب المدينة وسألهم من داخل السور عن مرادهم فقالوا أننا أتينا لنسجد للّه وكان أهل أدوم يحفظون دين اليهود من عهد الملك هر كانوس فقال ولم أتيتم بهضا السلاح فقالوا خوفا من الرومان فأجابهم قائلا قد بلغني أنكم قادمون لمعونة يوحانا فالأولى بأن تعينوا أهل الصلاح على قوم الفساد لأنهم قد ظلموا وقتلوا وارتكبوا الحرام وجرى بينهما كلام طويل . قال يوسيفوس وبينما هما يتكلمان عند المساء وإذا برعد عظيم وبرق هائل وأصوات مخيفة ومطر كثير وبرد كبير تتطاير منه شرارات نار محرقة فلم يستطع حنانى الثبوت على الحسن فرجع إلى منزله ولما بلغ يوحانان الخارجي رجوع حنانى عن الحصن ورجوع المحافظين على القدس مضى هو ورجاله وكسروا الأبواب وأدخلوا الأدوميين فصاروا معهم وقتلوا نحو خمسة آلاف من المدينة ونهبوا ما شاء وفي تلك الأيام ظهر شمعون الخارجي وفعل كيوحانان فطرده حنانى من المدينة فمضى إلى إحدى الضيع وأجتمع إليه نحو 20 ألفا فلما بلغ أهل أورشليم ذلك أرسلوا جيشا لمحاربته فهزمهم وكسرهم ورجعوا إلى أورشليم .